السيد الگلپايگاني

112

كتاب القضاء

ضمن تركة هذا الميت وهو يعلم بأن زيدا هو الولد الأكبر حكم بكونه لزيد من جهة أنه من الحبوة ، تطبيقا لتلك الفتوى الكلية على هذه القضية الشخصية فيكون بحكم الحاكم بمنزلة ذي اليد . وقد استظهر من المسالك أن المراد من ( قضي له ) عدم التعرض له وعدم منعه من التصرف في العين ، وهو بعيد . فالدليل على هذا الحكم هو السيرة العقلائية ، وعلى طبقها حكم الإمام عليه السلام فيما رواه منصور بن حازم في قضية هي من مصاديق تلك القاعدة الكلية التي ذكرناها ، ومن هنا قال المحقق قده : ( ومن بابه أن يكون كيس بين جماعة فيسألون هل هو لكم ؟ فيقولون : لا ويقول واحد : هو لي ، فإنه يقضى به لمن ادعاه ) . أي : كما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه ) ( 1 ) . ومن الأصحاب من استدل بهذه الرواية على الحكم في المسألة ، قلت : ولو كان الدليل منحصرا بها يشكل التعدي عن موردها ، فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن من مدلولها ، وأما اشكال المحقق الأردبيلي بعدم احراز كون ( يونس ) الراوي عن منصور ( يونس بن عبد الرحمن الثقة ) فقد أجاب عنه في مفتاح الكرامة بأن الشيخ وإن لم يذكر اسم أبيه في التهذيب لكن المذكور في النهاية : يونس ابن عبد الرحمن ( 2 ) . واستدل في الجواهر للحكم المذكور بأصالة صحة قول المسلم وفعله بل كل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 200 الباب 17 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) سند الخبر صحيح : وما ذكرناه عن مفتاح الكرامة هو صريح الشيخ الحر في وسائل الشيعة ، وتجده في النهاية : 350 ط لبنان .